مجمع البحوث الاسلامية
174
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ البقرة : 25 ، وقوله : وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ آل عمران : 133 ، وقوله : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ الرّعد : 35 . والثّاني : الممثّل بها كقوله : كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ البقرة : 265 ، وفيها : أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ البقرة : 266 . والثّالث : جنّة الأخوين يهوذا وقطروس ، كقوله : و جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ الكهف : 32 ، وفيها : وَدَخَلَ جَنَّتَهُ الكهف : 35 ، وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ الكهف : 39 . والرّابع : جنّة سبأ ، كقوله : آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ سبأ : 15 ، وقوله : بَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ سبأ : 16 . والخامس : جنّة صاحب الصّدقة بصنعاء اليمن ، كقوله : إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ القلم : 17 . والسّادس : جنّة الدّنيا ، كقوله : لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً * وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً النّبأ : 15 و 16 . ( 171 ) باب « جنّ » على وجهين : أحدهما : الدّخول ، كقوله : فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً الأنعام : 76 . والثّاني : الصّغير ، كقوله : وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ النّجم : 32 . ( 176 ) باب « الجانّ » على وجهين : أحدهما : أبو الجنّ ، كقوله : وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ الحجر : 27 ، وقوله : وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ الرّحمن : 15 . والثّاني : الحيّة الصّغيرة ، كقوله : كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً النّمل : 10 ، ويقال : لمّا ألقى موسى عصاه صار جانّا في الابتداء ، ثمّ صار ثعبانا في الانتهاء ، ويقال : وصف اللّه تعالى العصا في ثلاثة أوصاف : الحيّة ، والجانّ ، والثّعبان ، لأنّه كالحيّة بعدوه ، وكالجانّ لتحرّكه ، وكالثّعبان لابتلاعه ، ويقال : كان حيّة لموسى ، وثعبانا لفرعون ، وجانّا للسّحرة . باب « الجنّة » على ثلاثة أوجه أحدها : الجنون ، كقوله : إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ المؤمنون : 25 ، وقوله : أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ المؤمنون : 70 ، وقوله : أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ سبأ : 8 . والثّاني : الملائكة ، كقوله : بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ سبأ : 41 ، وقوله : وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ الصّافّات 158 . والثّالث : الجنّ ، كقوله : مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ النّاس : 6 . ( 179 ) الدّامغانيّ : الجنّة على تسعة أوجه : التّوحيد ، البستان في الدّنيا ، دار الثّواب ، الجنّ بكسر الجيم ، الجنون ، الجنين ، السّتر ، الجانّ : الحيّة ، جنى . فوجه منها ؛ الجنّة يعني التّوحيد ، قوله تعالى : وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ البقرة : 221 ، يعني إلى التّوحيد . والوجه الثّاني : الجنّة : البستان في الدّنيا ، قوله : إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ القلم : 17 ، يعني